منتديات العالم الاخر


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابهالبوابه  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 قصيدة العشماوي وسيول جدة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو سعود
المدًيٍر العَام
المدًيٍر العَام
avatar

جنسيتك : السعودية
مزاجك : خجلان
الجنس : ذكر
آڵمُشـَآرڪٍآت : 314
نقآطي : 922
0
تاريخ تسجيلك .~ : 12/06/2010

مُساهمةموضوع: قصيدة العشماوي وسيول جدة   الثلاثاء يونيو 15, 2010 5:18 pm

لا تسألوا عن جدَّةَ الأمطارا
عبدالرحمن صالح العشماوي








لا تسألوا عن جدَّةَ الأمطارا = لكنْ سلوا مَنْ يملكون قرارا
لا تسألوا عنها السيولَ فإنها = قَدَرٌ، ومَنْ ذا يَصْرف الأقدارا؟
لا تسألوا عنها بحيرةَ (مِسْكِهَا) = فَلِمِسْكِهَا معنىً يؤجِّج نارا
أتكون جدَّةُ غيرَ كلِّ مدينةٍ = والمسكُ فيها يقتل الأزهارا؟!
لا تسألوا عن جدَّةَ الجرحَ الذي = أجرى دموعَ قلوبنا أنهارا
لكنْ سلوا عنها الذين تحمَّلوا = عبئاً ولم يستوعبوا الإنذارا
مَنْ عاش في أغلى المكاتب قيمةً = وعلى كراسيها الوثيرة دارا
مَنْ زخرف الأثواب فيها ناسياً = جسداً تضعضع تحتها وأنهارا
لا تسألوا عن بؤسِ جدَّةَ غيرَ مَنْ = دهَنَ اليدَيْن، وقلَّم الأظفارا
مَنْ جرَّ ثوب وظيفةٍ مرموقةٍ = فيها، ومزَّق ثوبها وتوارى
وأقام في الساحاتِ أَلْفَ مجسَّمٍ = تسبي برونق حُسْنها الأبصارا
صورٌ تسرُّ العينَ تُخفي تحتها = صوراً تثير من الرَّمادِ (شراراً)
أهلاً برونقها الجميل ومرحباً = لو لم يكن دونَ الوباء سِتارا
لا تسألوا عن حالِ جدَّةَ جُرْحَها = فالجرح فيها قد غدا موَّارا
لكنْ سلوا مَنْ يغسلون ثيابهم = بالعطر، كيف تجاوزوا المقدارا
ما بالهم تركوا العباد استوطنو = مجرى السيول، وواجهوا التيَّارا
السَّيْلُ مهما غابَ يعرف دربَه = إنْ عادَ يمَّم دربَه واختارا
فبأيِّ وعيٍ في الإدارة سوَّغوا = هذا البناء، وليَّنوا الأحجارا؟!
ما زلت أذكر قصةً ل(مُواطنٍ) = زار الفُلانَ، وليته ما زارا
قال المحدِّث: لا تسلني حينما = زُرْتُ (الفُلانَ) الفارس المغوارا
ومَرَرْتُ بالجيش العَرَمْرَمِ حَوْلَه = وسمعتُ أسئلةً وعشتُ حصارا
حتى وصلْتُ إلى حِماه، فلا تسلْ = عن ظهره المشؤوم حين أدارا
سلَّمتُ، ما ردَّ السلامَ، وإنَّما = ألقى عليَّ سؤاله استنكارا
ماذا تريد؟ فلم أُجِبْه، وإنَّما = أعطيتُه الأوراقَ و(الإِشعارا)
ألقى إليها نظرةً، ورمى بها = وبكفِّه اليسرى إليَّ أشارا
هل كان أبكم - لا أظنُّ – وإنَّما = يتباكم المتكبِّر استكبارا
فرجعتُ صِفْرَ الرَّاحتَيْن محوقلاً = حتى رأيتُ فتىً يجرُّ إزارا
ألقى السؤالَ عليَّ: هل من خدمةٍ؟ = ففرحتُ واستأمنتُه الأسرارا
قال: الأمور جميعها ميسورةٌ = أَطْلِقْ يديك وقدِّم الدولارا
وفُجِعْتُ حين علمتُ أن جَنَابَه = ما كان إلا البائعَ السِّمْسارا
وسكتُّ حين رأيتُ آلافاً على = حالي يرون الجِذْعَ والمنشارا
ويرون مثلي حُفْرةً وأمانةً = ويداً تدُقُّ لنعشها المسمارا
يا خادم الحرمين، وجهُ قصيدتي = غسل الدموعَ وأشرق استبشارا
إني لأسمع كلَّ حرفٍ نابضٍ = فيها، يزفُّ تحيَّةً ووقارا
ويقول والأمل الكبير يزيده = أَلَقاً، يخفِّف حزنَه الموَّارا
يا خادم الحرمين حيَّاك الحَيَا = لما نفضتَ عن الوجوه غبارا
واسيتَ بالقول الجميل أحبَّةً = في لحظةٍ، وجدوا العمارَ دَمَارا
ورفعت صوتك بالحديث موجِّهاً = وأمرتَ أمراً واتخذت قرارا
يا خادم الحرمين تلك أمانة = في صَوْنها ما يَدْفَعُ الأَخطارا
الله في القرآن أوصانا بها = وبها نطيع المصطفى المختارا
في جدَّةَ الرمزُ الكبيرُ وربَّما = تجد الرموزَ المُشْبِهَاتِ كِثارا
تلك الأمانة حين نرعاها نرى = ما يدفع الآثام والأوزارا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصيدة العشماوي وسيول جدة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات العالم الاخر :: ღ الاقسام الادبية والشعرية ღ :: شعر وشعراء-
انتقل الى: